صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
21
كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )
الحيلة في تلك الازويرارات . فهذه هي الأسباب المانعة للنّفوس الإنسانيّة من معرفة حقائق الأمور ؛ وإلّا فكلّ قلب فهو بالفطرة صالح لمعرفة الحقائق ، لأنّه أمر ملكوتيّ نورانيّ شريف فارق سائر جواهر العالم بهذه الخاصّية والشّرف . وإليه الإشارة بقوله ( تعالى ) : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها « 1 » ( الآية ) . وفي الحديث : « كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » ؛ وإليه الإشارة بما روي في الحديث أيضا : « لولا أنّ الشّياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السّماء » ؛ وفي الخبر أيضا : « لا يسعني أرضي ولا « 2 » سمائي ووسعني قلب عبدي « 3 » الليّن « 4 » الوادع « 5 » » . فإذا تمهّد هذه المقدمة « 6 » ، تحقّق وتبيّن وانكشف عند ذي البصيرة والعقل المستقيم « 7 » والطّبع السّليم « 8 » المنصف أنّ مرتبة العلم والمعرفة - الّتي بها « 9 » يقع « 10 » فضيلة الإنسان ، ويتعظّم عند اللّه « 11 » على سائر الخلائق ، وبها يتحقّق الرّئاسة العظمى والوسطى والصّغرى الّتي هي « 12 » النّبوّة والإمامة والشّيخوخة ، وبها ينوط السّعادة الكبرى والمنزلة عند اللّه ، وهي المسئولة في دعاء النبيّ ( عليه وآله الصّلاة والسّلام ) بقوله : « ربّ أرني الأشياء كما هي » وبقوله : « ربّ أرني
--> ( 1 ) تا : + وحملها الإنسان / آس : - والجبال فأبين أن يحملنها / سورهء احزاب ( 33 ) ، آيهء 72 . ( 2 ) مج : - لا . ( 3 ) مج : + المؤمن . ( 4 ) ك ، تا : المؤمن / دا : المؤمنين . ( 5 ) مج ، دا : الوارع . ( 6 ) تا : + و . ( 7 ) دا ، تا : السّليم . ( 8 ) دا ، تا : المستقيم . ( 9 ) همهء نسخهها بجز « آس » : بهما . ( 10 ) ك ، تا : يقع بهما . ( 11 ) ك ، دا ، تا : - ويتعظّم عند اللّه . ( 12 ) مج : هو .